الموضوع الرابع: " الإنسان العربي والقضية الفلسطينية &qu

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الموضوع الرابع: " الإنسان العربي والقضية الفلسطينية &qu

مُساهمة من طرف giwan-1990 في الأحد نوفمبر 11, 2007 1:33 am

Neutral Wink Crying or Very sad pale الموضوع الرابع: " الإنسان العربي والقضية الفلسطينية "
قيل: " مجّد الأدباءـ في مرحلة ما قبل النكبة ـ جهاد أبناء فلسطين ثمّ صوّرا البطولات والتضحيات, أمّا في ظلّ النكبة فقط اشتاقوا إلى فلسطين وعللوا أنفسهم بالعودة إليها مظفرين بالنصر, في حين سفّهوا ـ مبدأ احتلال الأرض بالقوة, ونددوا بجرائم الصهيونية.
ناقش هذا القول مستشهداً له بما ورد في كتابك المدرسي .
الموضوع: تعدُّ القضية الفلسطينية من أخطر القضايا التي واجهت الإنسان العربي في العصر الحديث, وبدأت المؤامرات تتالى ضد فلسطين وكان أولها وأخطرها الوعد المشؤوم (وعد بلفور)
الذي اعترف بحق اليهود المزعوم في إقامة وطن لهم على أرض فلسطين, ثمّ جاءت نكبة فلسطين عام( 1948 م) لتشرّد معظم أبناء فلسطين عن ديارهم ويعيشوا لاجئين في خيمٍ بعيدين عن الأهل والديار الفلسطينية.
ولم يكن أدبنا بعيداً عن هذه القضية بل جعل لها حيزاً من اهتمامه وسلّط عليها الضوء في جميع مراحلها.
فلقد مجّد هذا الأدب ـ في مرحلة ما قبل النكبةـ جهاد أبناء فلسطين الذين شرفوا الموت حين قدّموا له نفوساً عظيمةً ترفض الذلّ والهوان ويقول في ذلك شاعرنا " بشارة الخوري" :
يا جهاداً صفّقَ المجدُ لهُ لبِسَ الغارُ عليه الأرجوانا
شرفٌ للموتِ أن نطعمه أنفساً جبّارة تأبّى الهوانا
كما لم ينسَ الأدباء في هذه المرحلة تصوير البطولات والتضحيات العظيمة من أجل
تحرير الأراضي الفلسطينية التي احتلها الكيان الصهيوني فوصف الشاعر" بشارة الخوري "
عظمة دماء أولئك الشهداء الذين أعطوا فما بخلوا وقدّموا فما قصّروا يقول" الخوري":
وردةٌ من دمنا في يدهِ لو أتى النار بها حالت جِنانا
أمّا في مرحلة ظلّ النكبة فقد تسربت نسائم الوطن إلى نفوس أدبائنا في بلاد الغربة الذين اشتاقوا إلى فلسطين وتاقوا إلى رؤية سهولها وتلالها فيقول الشاعر " عبد الكريم الكرمي" معبراً عن شوقه وحنينه إلى فلسطين:
فلسطينُ الحبيبةُ كيف أحيا بعيداً عن سهولِك والهضابِ
كما تأمّلوا أن تكون هذه العودة مقرونة بفجر التحرير الباسم , وأن يعودوا حاملين معهم أغاني الفرح والعزّ والمجد , رافعي رؤوسهم تحت ظلال الرماح ولمعان السيوف, وقد عبّر عن ذلك "الكرمي" بقوله:
غداً سنعودُ والأجيــالُ تصغـــي إلـى وقـع الخُــطا عند الإيــابِ
مع الفجر الضحوكِ على الصحارى نعودُ مع الصباح على العبابِ
مع الرايــات دامـــية الحواشــي علـى وهــج الأســنّةِ والحــرابِ
ولكنّ الأدب في مرحلة النهوض الثوري أصبح أكثر شدةً وعنفاً وتحوّل فيه الأدباء إلى ألسنة لاهبة ونيران مشتعلة.
فهاهو الشاعر" توفيق زيّاد"يسفِّهُ مبدأ احتلال الأرض العربية بالقوة العسكرية فإذا به يخاطب العدو الصهيوني ساخراً:


" أيُّ أمٍّ أورثَتْكم ياتُرى
نصفَ القنال
أيُّ أمٍّ أورثَتْكم ضفةَ الأردن
سيناءَ, وهاتيك الجبال
إنّ من يسلب حقاً بالقتال
كيف يحمي حقَّه يوماً إذا الميزانُ مال".
وهاهو ابنُ فلسطين وشاعرها " محمود درويش" يفضح جرائم الصهيونية ويصف لنا قتل الأعداء لخمس فتيات صِغار يذهبْنَ إلى المدرسة فتصادهنّ بنادق الأعداء وتحصد أرواحهم الواحدةَ تلوَ الأخرى بلا شفقة ولا رحمة يقول " درويش" واصفاً همجيتهم مصوِّراً بشاعة الموقف:
" وفي شهرِ آذارَ مرّتْ أمام البنفسج والبندقية خمسُ فتيات
سقطْنَ على باب مدرسة ابتدائية
للطباشير فوقَ الأصابع لونُ العصافير
وفي شهر آذار, قالت لنا الأرض أسرارها ".
ومما سبق نرى بأنّ الأدباء ـ في مرحلة ما قبل النكبة ـ قد مجّدوا جهاد أبناء فلسطين وسلّطوا بعض الأضواء على بطولاتهم وتضحياتهم , أمّا ـ في مرحلة ظلّ النكبةـ فقد اشتاقوا للعودة إلى فلسطين وهم يحملون أعلام النصر بفجر التحرير المنتظر, وتحوّل الأدباء في مرحلة ما بعد النكبة إلى ألسنة لاهبة يسفِّهون مبدأ احتلال الأرض بالقوة ويفضحون جرائم الصهيونية.


انتهى الموضوع الرابع

بعونه تعالى
أنتظروا باقي المواضيع

giwan-1990
مبتدئ معنا
مبتدئ معنا

عدد الرسائل : 5
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 24/10/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى